| معلومات العضو | | الكاتب: | | | اللقب: | مشرف الرأي والرأي الآخر | | الرتبة: | | | الصورة الرمزية | | | | سجل البيانات | | التسجيل: | Aug 2008 | | العضوية: | 917 | | المشاركات: | 2,231 [+] | | بمعدل : | 3.03 يوميا | | اخر زياره : | [+] | | معدل التقييم: | 1185 | | نقاط التقييم: | 10 | | الإتصالات | | الحالة: | | | وسائل الإتصال: | | | المنتدى :
¤¦¤ مدينة السعادة والطمأنينة ¤¦¤ سـرِ مـنْ آسرَآر ـآلكَـوُن ـآلعَظيـم  سـر من أسـرٍآر الكــون العظـــيم ...
ســر يتمكــن في كـل واحد فينـآ ...
في كـل أدمــــي .........  ما أعجبَ هذهِ النّفسُ البشرية ,
فهي سِرٌّ مِن الأسرار ,
فيها تَتجلّى عظمةُ اللهِ و إبداعُ خَلقه .
فهي مُسيّرةٌ مُخَيَّرة , تسلُكُ الطريق السَويّ و الصِّراطَ المستقيم ,
فتَصِل لدرجة الأخيار مع الذينَ أنعمَ الله عليهم من النّبيينَ و الصِدِّيقينَ و الشُّهداء , على النقيض فحينما تسلُك الطريقَ الخطأ و تتخذ الباطلَ و الهوى دليلاً فهي تسقطُ لمرتبةِ الشّياطين و مَرَدَةِ الإِنسُ و الجِنّ ,
لا ينتشِلُهَا منها إلا الذي خَلقها
فعَجباً لهذِهِ النّفس :
! فيها من النّار
( الشّهوَة , الجوع , الغضب , الحِقد , الحسَد , الغِلّ ).
وفيها من النور
( العَفو , التّسامُح , الحِلم , الفهم , الحنين إلى النّورِ الأعظم ).
وفيها من الطين :
( الآلية , التّكرار , الجُمود , الرّتابة , القُصور , الخُمول , التّثَاقُل , الكَسَل و العَجْز عن التغيير ) .
وفيها من الرّوحانيّة :
( الانطلاق , الحريّة , الشفافيّة , الابتكار , الإبداع , الخيال , الجمال , الحُبّ , الإيمان ) . فهي لا توجد نارِيّة أو نُورِيّة أو طينيّة أو روحانيّة ,
بل هي مزيجٌ من كل هذه المكونات ,
تصعد و تهبط حسبَ مقدار أحدُها فيها .
فلَو تأمّلنا أنفُسنا لوجدنا أنّنا في حالةِ تَذبذُبٍ دائمٍ بين هذه المراتب ,
صاعِدينَ و هابِطينَ من مرتبةٍ لأُخرى ,
من حالةٍ روحانيّةٍ إلى ناريّةٍ إلى طينيّة .
والصُّوفِيّون يُطلقون على هذه المراتب ( المقامات ) ,
ومِما لا شَكَّ فيه أنّ الإنسان بطبعهِ مزيجٌ من كل هذه المراتب .
فقد تشُدّهُ جذَباتُ الهوى و الشّهوة فينـزِلُ إلى الحَضيض حينَ لا يذكر اللهَ و لا عذابَه ,
وفي هؤلاء يَقولُ سُبحانَه : ( إنّهُم كالأنعامِ بل هُم أضلّ ) .
وكثيرٌ من الخَلقِ من تقودُهُ و تُحَرِّكُهُ مكوّناته النّاريّة ,
فهُوَ حقودٌ حسودٌ مُنصاعٌ لنَزَواتِهِ و شهواتِهِ ,
لا يَعرفُ معروفاً و لا يُنكِرُ مُنكراً , يعيشُ و يرتَعُ كالبَهائِم .
و القِلّة القليلة من الناس هُم من وَجَدوا في روحانيّتِهم السعادة و الأمان ,
فالخيرُ طريقُهم و الحقّ سبيلهُم ,
يَذكرون الله قياماً و قُعوداً و على جُنوبِهِم ,
ويتفكّرونَ في خَلقِ السّماواتِ و الأرض ,
فالتّفكّرُ و الإبداعُ و الانطلاقُ و التّحرُر من وَرقِ الشّهوةِ هو باعِثُهم على اكتشاف الجمال و الحُبّ و الإيمان .
فهم يُلامِسونَ وجدانَهم و يُحَرِّكُون مكامِنَ الخيرِ في أنفُسهم ليصِلوا إلى درجة الأخيار الأبرار مع الذينَ أنعمَ الله عليهم من النبيينَ و الصِدِّيقينَ و الشُّهداء .
وما أكثرَ مَنْ يستَقِرّونَ في المراتب السُّفلية حيثُ الحياةُ شهوةٌ و أكلٌ و شُرب ,
فلا هُمومٌ إلا همومُ البطنِ و الفَرْج .
و يبقى أوساطُ النّاسِ مِمّن يتأرجَحُونَ بين النّارِ و النُّور ,
بين جذَبات العُلوّ و جذَبات التّسافُل ,
ينتَشِلونَ أنفسهم من إغراءٍ ليَقعوا في آخر .
فالشيطانُ لا يدخلُ إلا على الذينَ هَبطوا إلى المرحلة النّارية حيثُ توجدُ أبوابهُ من الشهوةِ والغضبِ و الحسدِ وغيرها .
و النّفس البشرية بطبعها تميلُ للراحةِ و الشّهَوات ,
و لكن السّعيد هو من كَبَحَ شهواته في المعصية لِيُنَفّسَ عن نفسهِ فيما شرعَ الله لهُ ليسلُكَ الطريق السّويّ و ينالُ رِضا الله . فسبحانَ الله ... قال تعالى : ( فألهَمَهَا فُجُورَهَا و تَقواهَا ) . فالنّفسُ مُسيّرَةُ مُخيّرة ,
تَنـزِلُ و تَرتَفعُ بنَقصِ و زِيادَةِ الإيمان و المكونات الرّوحانيةِ فيها .
يقول تعالى عن عبادِهِ المُفلِحين : ( قَدْ أفلَحَ مَنْ زكَّاها ) ,
وهو من زكّى نفسَهُ و طهَّرَها من نارِيّتِهِ و شَهواته .
ويقول تعالى عن الخائبينَ الخاسِرين : ( وَ قَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ) , و هو الذي خَانَ نفسهُ و جعلَ إلههُ هَواهُ فهُوَ خائبٌ خاسِر .
وتستمرٌّ هذهِ المرحلةِ إلى أن يَرِثَ الله الأرضَ و مَنْ عليها و ينجُو مَنْ نَجا و يسقُطُ من أضاعَ عمرهُ في مرحلتِهِ النّاريّة فلَهُ بها النّار ( إلاّ ما شاءَ الله ) . نَعُوذُ باللهِ من نارهِ , و نَسألُ اللهَ أن يَهدي نُفوسَنا إلى نورِ الحقّ لِننعَمَ بالنّورِ التّامِ يومَ القيامَة آآعطَـ ـر التحَ ـآأإيَـآ~وبحفـظ آلرَحمـ ـن ..
|